كلمة مشرف مركز التثقيف الأسري

visor

 

 

 

 

تولي الأمم تربية أبنائها وبناتها عناية خاصة لكونهم الثروة الحقيقية لها، وإذا كانت الأسرة هي اللبنة الأقوى تأثيرا في تماسك المجتمع واستقامة أحوالة فإن الشباب بالنسبة لها هم بناة هذه الأسرة ومن ثم المجتمع

ولقد توافر في كليات البنات الموردان الأسياسيان للتنمية المجتمعية : ففيها فتيات ،وهؤلاء الفتيات هن أمهات المستقبل القريب، اي العناصر الأهم في الأسرة.

وإذا كانت الفتيات يواجهن جهودا سلبية لمحاولة صرفهن عن هويتهن وفطرتهن،فقد أفرزت عددا من المخالفات السلوكية والمظاهر المنحرفة في أوساط الطالبات، مثل ظاهرة الإيمو والبويات والإعجاب والتقليعات الوافدة وغيرها، بسبب التعامل الخاطئ مع التقنيات الحديثة.

أما المورد الثاني وهو الأسرة فيواجه أعاصير أعتى هي الأخرى تسعى الى صرفها عن رسالتها السامية ، فرز عنها تصدعات وتشوهات بنيانها من كثرة المشكلات الزوجية، من طلاق حقيقي أو عاطفي ، وتفكك أسري، وعقوق.

ولا شك أن هذا وذاك من الخطرين المدلهمين ظهرا بعوامل خارجية لها تأثريها السلبي النافذ، لكن يجب أن نعترف أن ثمة عوامل داخلية هي الأقوى تأثيرا، من أهمها : ضعف الوعي لدى الشباب والشابات بمتطلبات الحياة الأسرية بوجه عام، والزوجية بوجه خاص، وقصور البرامج المقدمة في ذلك ، سواء من المؤسسات الرسمية أو الأهلية.

ومن هناء جاءت فكرة إنشاء مركز متخصص في التوعية الأسرية داخل كليات البنات بجامعة القصيم، في ظل تركيز السياسات الجامعية على المتطلبات العلمية والأكاديمية في تناول المقررات الدراسية.

ويأتي المركز كنموذج للشراكة الناجحة المثمرة بين القطاع الحكومي والإجتماعي، إذ تعد العلاقة التشاركية بين المؤسسات التربوية والتعليمية والقطاع الخيري إحدى السمات الرئيسة في التكوين المؤسساتي للدول المتقدمة، وقد نتج عن هذه العلاقة مخرجات مثمرة ساعدت بشكل فاعل في تلبية الاحتياجات الاجتماعية والثقافية والمهنية.

والشكر بعد شكر الله لكل من ساهم في إنشاء هذا المركز المبارك من الجهات والأفراد، وعلى رأسهم معالي مدير الجامعة أ.د/ خالد الحمودي الذي تفضل بتوقيع الشراكة مع الجمعية وإفتتاح المركز وبارك خطواته ولأصحاب السعادة وكلاء الجامعة والشكر موصول لفضيلة عميد كلية الشريعة د. وليد الحسين وسعادة وكيلة الكلية د.هدى الغفيص على احتضان الكلية لأول مركز ورعايته حق الرعاية.

وشكرنا لسعادة عميدة كلية التصاميم والاقتصاد المنزلي د.فاطمة الفريحي على كرمها وتفانيها في خدمة المركز وتقديم التسهيلات اللازمة.

وشكري لفريق العمل من الإشراف المساند والطاقم المنفذ فهم سر النجاح. شكرنا لرعاة هذا المركز مؤسسة سليمان الراجحي الخيرية ومركز التنمية الإجتماعية ببريدة و مؤسسة آل جميح الخيرية على دعمهم.